في خضم الحرب المدمرة التي اجتاحت غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تواصل منظمة "صلالة" لإنقاذ الحيوانات التزامها الراسخ بإنقاذ حياة الحيوانات العالقة في القطاع المحاصر دون مأوى أو طعام يُذكر. ونظرًا لعدم تمكنه من مشاهدة معاناة الحيوانات الضالة التي تتضور جوعًا في شوارع غزة، حوّل سعيد العر جولاته اليومية لإطعام الحيوانات إلى أول منظمة مسجلة لإنقاذ الحيوانات في غزة عام 2006. ومنذ ذلك الحين، صمدت منظمة "صلالة" لإنقاذ الحيوانات في وجه النزوح والظروف المتغيرة باستمرار التي جلبتها حرب إسرائيل. بعد أن كانت المنظمة في البداية مدعومة من مجموعة صغيرة من المتطوعين وعائلة سعيد، تعتمد المنظمة الآن بشكل كامل على سعيد وعائلته، حيث أجبر اشتداد الحرب الكثيرين على النزوح بحثًا عن الأمان. قبل الحرب، كان صلالة يهتم بالقطط والكلاب في المقام الأول، لكن سعيد وسّع جهوده منذ ذلك الحين لتشمل الحمير، مدركًا محنتها في ظل الحصار الإسرائيلي المستمر وانقطاع الوقود، مما جعل العربات التي تجرها الحمير وسيلة النقل الرئيسية في غزة. أخذ على عاتقه شراء الحمير من أصحابها الذين لا يستطيعون رعايتها بشكل كافٍ بسبب إرهاق العمل ونقص الغذاء. بعد نزوحهم عدة مرات، اضطر سعيد وعائلته إلى ترك الحيوانات. ومع ذلك، في ديسمبر، تمكنت إحدى الكلاب التي تم إنقاذها من الوصول إلى سعيد، وبعد ذلك بوقت قصير، ظهرت المزيد من الكلاب. يتجلى التزام سعيد بهذه القضية جليًا، حيث يواصل إجلاء الحيوانات إلى مناطق أكثر أمانًا، وإنشاء ملاجئ مؤقتة في ساحات مفتوحة على الرغم من الصعوبات التي تواجهها يوميًا مع استمرار الحرب الإسرائيلية بلا هوادة. تمثل منظمة صلالة لإنقاذ الحيوانات شاهدًا على صمود الرحمة في وجه الشدائد. يواصل سعيد العر وعائلته توفير العزاء والملجأ للحيوانات العالقة وسط النيران. وبينما يتردد صدى القنابل في البعيد، تجد حيوانات صلالة نَفَسًا جديدًا رغم كل الصعاب.
أبجد هوز