في أعقاب حرب إسرائيل على غزة، غمرت صور ومقاطع فيديو للحيوانات المصابة مواقع التواصل الاجتماعي، مما سلّط الضوء على معاناة الحيوانات في مرمى نيران العدوان الإسرائيلي العشوائي. أسسها الموظف الحكومي السابق سعيد العر، وهي مركز إنقاذ الحيوانات الوحيد في غزة. أصبحت ملاذًا آمنًا وداعمًا لحيوانات غزة طوال الحرب، بالإضافة إلى كونها الحساب الأكثر متابعةً على مواقع التواصل الاجتماعي لحيوانات غزة. نظرًا لانقطاعات الإنترنت المتكررة في جميع أنحاء قطاع غزة، تحدثت صحيفة "العربي الجديد" مع المتحدثة باسم "صلالة"، أنيليس كوليرز، في بلجيكا، حول عمل "صلالة"، والتحديات التي تواجهها، وكيفية التبرع. على مر السنين، جاب سعيد وأصدقاؤه شوارع غزة، يُطعمون الحيوانات الضالة ويعتنون بالحيوانات المريضة والجريحة. كانوا يأخذونها إلى الطبيب البيطري أو يجدون لها مكانًا في منازل مُحبّة. خلال هذه الفترة، كان سعيد يُعيل "صلالة" من خلال معاش شهري من السلطة الفلسطينية وتبرعات من الخارج. قبل الحرب، كان سعيد يعمل سبعة أيام في الأسبوع، كما قالت أنيليس لصحيفة "العربي الجديد". وأضافت: "كانوا يجوبون جميع أنحاء غزة يقدمون النصائح ويرعون الحيوانات الضالة ويأخذونها إلى الطبيب البيطري. وكان هاتفه يرن بلا انقطاع". تأسست جمعية "صلالة" لإنقاذ الحيوانات عام ٢٠٠٦ عندما حضر سعيد، الذي عمل سابقًا مع السلطة الفلسطينية في غزة، دورة تدريبية للكلاب في روسيا، مما أشعل شرارة التزامه مدى الحياة بإنقاذ الحيوانات. على مر السنين، جاب سعيد وأصدقاؤه شوارع غزة، يُطعمون الحيوانات الضالة ويعتنون بالحيوانات المريضة والجريحة. كانوا يأخذونها إلى الطبيب البيطري أو يجدون لها مكانًا في منازل مُحبة. خلال هذه الفترة، كان سعيد يُعيل "صلالة" من معاش شهري من السلطة الفلسطينية وتبرعات من الخارج. قالت أنيليس لصحيفة "العربي الجديد": "قبل الحرب، كان سعيد يعمل سبعة أيام في الأسبوع، كما قالت أنيليس. كانوا يجوبون جميع أنحاء غزة يقدمون النصائح ويرعون الحيوانات الضالة ويأخذونها إلى الطبيب البيطري. وكان هاتفه يرن بلا انقطاع". كان ملجأ صلالة الرئيسي يضم حوالي 400 كلب، ويقع في شمال قطاع غزة. ومنذ ذلك الحين، دمرت إسرائيل المنطقة، ولا توجد أنباء عن مصير الكلاب، كما تنهدت أنيليس. كان لسعيد أيضًا منزل في مدينة غزة يؤوي 40 قطة، بالإضافة إلى 30 قطة أخرى في شمال غزة. ومنذ الحرب، احتضن سعيد أيضًا الحمير والخيول، التي أصبحت الآن وسيلة نقل حيوية. ورغم القصف الإسرائيلي المكثف في بداية الحرب، سافر سعيد إلى الشمال لزيارة الملجأ. إلا أن أوامر الإجلاء الصادرة لسكان غزة بالفرار من الشمال إلى الجنوب، أجبرت سعيد وعائلته على البحث عن ملجأ في مكان آخر. لجأ سعيد في البداية إلى النصيرات في وسط قطاع غزة قبل أن يفر مرة أخرى. وأخبرت أنيليس صحيفة "العربي الجديد" أن سعيد لا يزال يبحث عن ملجأ في رفح، إلا أن المنطقة تعج بملايين النازحين. سعيد في حالة ذهول حاليًا لأنه يتلقى رسائل من أشخاص في الشمال يطلبون منه الاطمئنان على حيواناتهم. لا يستطيع الذهاب إلى هناك،" قالت أناليس، وقد بدا عليها الانزعاج. ومن اللافت للنظر أن عشرة من كلاب سعيد قد عادت إلى سعيد بمفردها، مما يدل على حبهم وعطفهم عليه. يُعدّ الجوع الآن التهديد الرئيسي للحيوانات، وفقًا لأناليس. "نتلقى رسائل باستمرار عن أشخاص يحتاجون إلى طعام للحيوانات، لكن سعيد نفد في بداية العام. ما زلنا ننتظر وصول المساعدات." حصلت شاحنة مساعدات مصرية على موافقة في منتصف يناير، لكنها لا تزال تنتظر دخول غزة وإيصال المساعدات. ويتمثل التحدي الرئيسي الآخر في انقطاع الاتصالات وسوء حالة الإنترنت، مما يُصعّب على الناس الإبلاغ عن الحيوانات المصابة، ومع ذلك، لا يزال بإمكان "صلالة" تلقي الأموال من خلال التبرعات عبر باي بال والمنظمة المانحة لها، "حيوانات أستراليا". على الرغم من أهوال الحرب، أخذ سكان غزة على عاتقهم رعاية حيواناتهم. احتضن الكثيرون حيواناتٍ ضالة، بينما اختار آخرون إنقاذها من بين الأنقاض، رافضين التخلي عنها، وحرصوا على مشاركتها ما تبقى لديهم من طعام وماء. قالت غنى نحفاوي، ناشطة لبنانية في مجال حقوق الحيوان، لصحيفة "العربي الجديد": "لقد علّمت غزة العالم المعنى الحقيقي للإنسانية، وأظهرت للعالم أنه لا عذر لإهمال الحيوانات أو إيذائها. حتى في أسوأ الظروف، وجدوا طريقة لرعاية وحماية هذه الكائنات الضعيفة". في المقابل، استخدمت إسرائيل الكلاب كأدوات تعذيب للأسرى الفلسطينيين. وقالت غنى: "ما يحدث في غزة يكشف نفاق المنظمات الغربية التي تدافع عن حقوق الحيوان، لكنها الآن صامتة. لقد أظهر أهل غزة للعالم أن الغرب ليس نموذجًا يُحتذى به في الرحمة بالحيوانات".
أبجد هوز